ابن خالوية الهمذاني
74
اعراب القراءات السبع وعللها
19 - وقوله تعالى : وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً و بِناءً [ 22 ] ونحوهما كان حمزة وحده يقف ( بنا ) ( ما ) لأنها في المصحف مكتوبة بألف واحدة . والباقون يقفون بنآءا من السّماء ماءا فلمّا ترءا « 1 » أنشأناهن إنشاءا « 2 » قال الشاعر « 3 » : لا تدخلن حلقك شيئا ترى * حتّى تجىء خلفه الماءا جئت من البدو أبا خالد * كيف تركت الإبل والشّاءا / قال وأنشدنا ابن دريد رحمه اللّه لنفسه « 4 » : أبقيت لي سقما يمازج مهجتي * من ذا يلذّ مع السّقام بقاءا فأمّا الكسائيّ فإنه كان يقف على قوله : فلمّا ترآءى بالياء بعد الهمزة مثل « تداعى » « وتقاضى » فمن وقف بألفين أعنى على قوله : بناءا وماءا فلأنّه ثلاث ألفات . والأصل في ماء : موه فقلبوا من الواو ألفا ومن الهاء ألفا أخرى والثالثة عوض من التنوين في الوقف ، وأما « بناء » فألفه الأولى مجهولة ، والثانية : سنخيّة والثالثة : عوض من التنوين ، وزنه ( فعال ) و « ماء » وزنه ( فعل ) .
--> ( 1 ) سورة الشعراء : آية : 61 . ( 2 ) سورة الواقعة : آية : 35 . ( 3 ) لم أجدهما في مصادرى . ( 4 ) ديوان ابن دريد : 115 .